37
و على ما ذكرنا من عدم جواز العدول الاّ مع العلم بالرضا (1) إذا عدل بدون ذلك لا يستحقّ الأجرة في صورة التعيين على وجه القيديّة، و ان كان حجّه صحيحا عن المنوب عنه و
و يمكن 1أن يقال: انّ قوله عليه السلام: (انما خالف إلى الأفضل) بمنزلة العلّة المعمّمة فيجوز العدول من القران أيضا اليه و من الافراد الى القران بناء على كون القران أفضل منه كما انه يستفاد منه ارادة المندوب حيث انّ الملاك فيما هو الواجب ليس الأفضليّة، بل هو حكم تعبّدي نظير القصر و الإتمام، فليس الأوّل أفضل من الثاني، فالتعبير بالفضيلة قرينة إرادة ما يؤتى به لأجلها، لا لأجل الإلزام فحينئذ يختصّ بما إذا كان رضا المستأجر مؤثرا في العدول اما من الأول، أو بعد تحقّق الإجارة، و هو الوجه في قوله (ره) : و الخبر منزل على صورة العلم إلخ و الخبر الآخر المشار اليه بقوله (رواه) الشيخ (ره) أيضا بإسناده، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن الهيثم النهدي، عن الحسن بن محبوب، عن عليّ، في رجل إلخ، و قد عبّر عنه في الجواهر ب(الحسن المضمر) 2، و لكن الظاهر عدم معلوميّة المراد من (على) الراوي لهذا الخبر، نعم حيث ان الراوي عنه هو الحسن بن محبوب كان الخبر مصحّحا فتأمّل.
و أمّا وجه ما ذكره من التفضيل في العدول الغير الجائز، بين القيديّة و الشرطيّة، فواضح، لأنه على القيديّة لم يأت بشيء أصلا، فلا يستحقّ الأجرة، و على الثاني قد أتى بالمشروط، غاية الأمر للمشروط له الفسخ، لكنه مشكل بناء على ما هو المعروف في كلماتهم: (للشرط قسط من الثمن) فيمكن أن يقال بعدم