38
مفرغا لذمّته إذا لم يكن ما في ذمّته متعينا فيما عيّن، و أمّا إذا كان على وجه الشرطيّة فيستحقّ إلاّ إذا فسخ المستأجر الإجارة من جهة تخلّف الشرط، إذ حينئذ لا يستحقّ المسمى.
بل أجرة المثل.
[مسألة 13-لا يشترط في الإجارة تعيين الطريق]
مسألة 13-(1) لا يشترط في الإجارة تعيين الطريق و ان كان في الحج البلدي، لعدم تعلّق الغرض بالطريق نوعا، و لكن لو عيّن تعيّن و لا يجوز العدول عنه الى غيره الاّ إذا علم انّه لا غرض للمستأجر في خصوصيّته، و انّما ذكره على المتعارف، فهو راض بأيّ طريق.
الاستحقاق بنسبة التخلّف و لا يستحق اجرة ما أتى به من نوع آخر لإقدامه بنفسه، فإطلاق حكم الماتن) (ره) مشكل.
و أما وجه صحّة حجّه مطلقا على كلّ تقدير فلاتيان ما يمكن أن يصير مصداقا للمأمور به و ان عصى بترك النوع المستأجر عليه، لكن يشكل ذلك بناء على تعيّن السنة و صار إتيان هذا النوع سببا لترك النوع الآخر لصيرورته منهيّا عنه، و اللّه العالم.
(مسألة 13) : اعلم انّنا لو قلنا بعدم دخول الطريق عند الإطلاق في متعلّق الإجارة كما اختاره الماتن رحمه اللّه في المسألة السابقة، فوجه ما ذكره (ره) من عدم لزوم تعيينها واضح، و ان قلنا بدخوله فيه كما قوّيناه، فربما يتخيّل بلزوم التعيين للزوم تعيين المتعلّق لئلاّ يلزم الغرر، و لكن يدفعه أنّ المناط في عدم لزوم الغررعلى ما قرّره علمائنالزوم اختلاف الأثمان في باب البيوع و الإجارات و غيرها من أنواع المعاوضات لو لا التعيين، لا مجرّد الجهالة الغير الدخيلة في تفاوت الرغبات، نعم لو فرض أن طيّ بعض الطرق له فضل و مزيّة شرعيّة يمكن لزومه لاختلاف الرغبات في طلب كثرة المثوبات.
و لعلّه لذا حكم غير واحد و منهم الشهيد بتعيّن الميقات حيث انّ المواقيت تختلف فضيلة، بخلاف طيّ الطريق إليها، فلو فرض الاستيجار على الحج الميقاتي فالظاهر لزوم التعيين لما ذكرنا، و كذا البلدي لو فرض تعدّد المواقيت