244
[الرابع السعي]
ثمّ يسعى لها بين الصفا و المروة سبعا. (1)
يصلي خلفه، فان لم يتمكّن صلّي حياله (انتهى) و الظاهر ان المراد بالحيال احد الجانبين.
ثمّ انّ مقتضي إطلاق الأخبار وجوب الصلاة لمطلق الطواف الواجب، سواء كان طواف الزيارة أو النساء في العمرة بقسيمها، و الحج بأنواعه.
ففي صحيح معاوية بن عمّار (في حديث) قال عليه السلام: فعلى المتمتّع إذا قدم مكّة طواف بالبيت و ركعتان عند مقام إبراهيم (إلى أن قال) و أما المفرد للحج فعليه طواف بالبيت و ركعتان عند مقام إبراهيم، الحديث 1.
و صحيحه الآخرالمتقدّم-: إذا فرغت من طوافك فأت مقام إبراهيم فصلّ ركعتين 2.
و في مصحّح عبيد بن زرارة، عن أبي عبد اللّه عليه السلام (في حديث) : انّ الطواف فريضة و فيه صلاة 3، و غيرها من الإطلاقات.
(ثالثها) في قوله (ره) : (ثم يسعى) لا اشكال، بل لا خلاف في وجوب السعي إلاّ عن أحمد في إحدى الروايتين، و ابن الزبير، و ابن سيرين، و هو ركن من أركان الحج و العمرة كما في التذكرة عند علمائنا أجمع، قال: و به قال عروة، و مالك، و الشافعي في إحدى الروايتين (الى أن قال) : و قال أبو حنيفة: هو واجب و ليس بركن إذا تركه وجب عليه دم و هو مذهب الحسن البصري و الثوري (انتهى) .
و لا ينافي ما ذكرناه ظاهر قوله تعالى إِنَّ اَلصَّفٰا وَ اَلْمَرْوَةَ مِنْ شَعٰائِرِ اَللّٰهِ فَمَنْ حَجَّ اَلْبَيْتَ أَوِ اِعْتَمَرَ فَلاٰ جُنٰاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمٰا 4حيث نفي الجناح و لم