245
يوجب السعي، لما رواه الطبرسي رحمه اللّه في تفسيره الكبير، قال: قال الصادق عليه السلام: كان المسلمون يرون انّ الصفا و المروة ممّا ابتدع أهل الجاهليّة فأنزل اللّه هذه الآية، و انما 1قال فَلاٰ جُنٰاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمٰا و هو واجب أو طاعة على خلاف فيه؟ لأنّه كان على الصفا صنم يقال له: إساف، و على المروة صنم يقال له: نائلة و كان المشركون إذا طافوا بهما مسحوهما فتحرّج المسلمون عن الطواف بهما لأجل الصنمين فأنزل اللّه هذه الآية عن الشعبي و كثير من العلماء فرجع رفع الجناح عن الطواف بهما الى تحرجهم عن الطواف بهما لأجل الصنمين لا الى عين الطواف كما لو كان الإنسان محبوسا في موضع لا يمكنه الصلاة إلاّ بالتوجّه الى ما يكره التوجّه اليه من الخروج و غيره، فيقال: لا جناح عليك في الصلاة الى ذلك المكان، فلا يرجع رفع الجناح الى عين الصلاة، لأنّ عين الصلاة واجبة، و انّما يرجع الى التوجّه الى ذلك المكان.
و رويت رواية أخرى عن أبي عبد اللّه عليه السلام انه كان ذلك في عمرة القضاء و ذلك ان رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله شرط عليهم أن يرفعوا الأصنام فتشاغل رجل من أصحابه حتّى أعيدت الأصنام فجاؤا الى رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله فقيل له: انّ فلانا لم يطف و قد أعيدت الأصنام فنزلت هذه الآية فَلاٰ جُنٰاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمٰا أى و الأصنام عليهما قال: فكان الناس يسعون و الأصنام على حالها فلما حج النبي صلى اللّه عليه و آله رمي بهما (انتهى ما في المجمع) 2.
هذا مضافا الى التصريح في الأخبار الواردة، عن أهل البيت عليهم السلام بالوجوب.
ففي صحيح زرارة و محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السلام (في حديث