243
المقام، نعم لا يشمل الصلاة خلفه، و لعلّه لذا عبّر به الماتن (ره) أيضا، و لا يبعد كون المراد من حيال المقام أيضا كما في بعض الأخبار 1هو خلف المقام.
و كيف كان فالأحوط اختيار المقام الذي يعبّر عنه تارة ب(عند المقام) و أخرى ب(فيه) و ثالثة ب(مقام) و رابعة ب(مقام إبراهيم) بل لا يبعد دعوي إرادته من قوله عليه السلام ب(حيال المقام) .
و في بعض الكلمات: أو الى أحد جانبيه عاطفا على قوله: (يصلّي خلفه) و التفصيل زائدا على هذا موكول الى محلّ آخر.
نعم ظاهر قوله تعالى وَ اِتَّخِذُوا مِنْ مَقٰامِ إِبْرٰاهِيمَ مُصَلًّى 2هو نفس المقام لا خلفه أو الى أحد جانبيه الاّ أن يقال: ان المراد من الخلف ما هو مقابل القدام بمعنى أن لا يصلّي قدامه أو أمامه بحيث يجعله خلفه، بل يقوم المصلي خلفه أو الى أحد جانبيه و الاّ فالقيام على نفس المقام غير مراد قطعا و هذا نظير أن يقال:
لا تصلّ قدّام قبر المعصوم عليه السلام، بل صلّ خلفه بحيث يجعل القبر قبلة أو أحد جانبيه فحينئذ يحمل إطلاق النّص و الفتوى على انه يصلي في المقام على هذا المعني لو كان هناك إطلاق و لم يدع انصراف الصلاة في المقام، أو عند المقام، أو من المقام، أو حيال المقام اليه.
و من ذلك يعلم انّ الأولى الأحوط اختيار الخلف القريب بحيث يصحّ أن يقال: انّ صلّى عنده ثم الى أحد جانبيه، ثم في الخلف البعيد و لعلّ هذا هو المراد ممّا في الروضة من قوله: و لو منعه زحام أو غيره صلّى خلفه أو الى أحد جانبيه (انتهى) مع تقريره أوّلا لفتوى المصنف من قوله (ره) : (و الركعتان خلف المقام) قال: حيث هو الآن أو الى أحد جانبيه (انتهى) . و كأنّه أراد القرب و البعد مع المزاحمة و عدمهما، لكن في المبسوط و النهاية: و إذا كان في موضع المقام زحام جاز أن