207
سنة 114 عدم درك الكاظم للباقر عليه السلام أصلا فيكون ما ذكره صاحب المنتقى مقطوعا.
و كيف كان فالاستدلال بالخبرين على انتقال وجوب القرآن و الافراد الى التمتّع مع عدم اشتمالهما الاّ على جوازه، مشكل مع كثرة ما ورد في انّه لا متعة لأهل مكّة لكن التفكيك بين وجوبا لإحرام من الميقات بغير قصد حجّ التمتّع أشكل، لما تقدّم من تعبير جمع في المسألة بحجّ التمتّع لا الإحرام فقط مع ان الخبرين أيضا كذلك و نظيره في الاشكال حملهما على الاستحباب، مع إطلاقهما كما نبّهنا عليه.
فلا يبقى الاّ القول بجواز التمتّع و قسيميه لا التعيين، و هو الّذي عبّر به في النهاية و المبسوط، و التهذيب و غيره ممّا سمعت، فيكون هذا حكما تعبّد يا صرفا، و لا قدح في مخالفة ابن أبي عقيل، لاحتمال عدم عثوره على الخبرين، لعدم تأليف الكافي و التهذيب في زمانه بحيث يتوصّل إليهما.
أمّا التهذيب فواضح لتأخّر مؤلّفه وجودا عن ابن أبي عقيل، و أمّا الكافي فهو و ان كان معاصرا للكليني (قده) و لكن الغالب كما هو المشاهد عدم عثور المعاصرين بعضهم على تأليف بعض.
و الجمع الّذي ذكره العلاّمة في المختلف قد استبعده في آخر كلامه كما تقدّم 1، و اشكال المحقّق الأردبيلي (قده) قد عرفت انه مبني على التفكيك بين وجوب الإحرام و حجّ التمتّع، و قد عرفت ما فيه 2.
مع انه قد اعترف في آخر كلامه بجوازه حيث انهبعد استظهار وجوب ما كان واجبا عليه قبل خروجه، و بعد احتمال ارادة غير حجّ الإسلامقال: فحكم الأصحاب بجواز التمتّع له مطلقا محلّ تأمّل و ان كان غير بعيد للرواية الصحيحة