197
[مسألة 1-من كان له وطنان أحدهما في الحدّ و الآخر في خارجه لزمه فرض أغلبهما]
مسألة 1-(1) من كان له وطنان أحدهما في الحدّ و الآخر في خارجه لزمه فرض أغلبهما لصحيحة زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام: من أقام بمكّة سنتين فهو من أهل مكّة و لا متعة له، فقلت لأبي جعفر عليه السلام: أ رأيت ان كان له أهل بالعراق و أهل بمكة؟ فقال عليه السلام:
فلينظر أيّهما الغالب.
بالخصوص و اللّه العالم.
(مسألة 1) : من كان له وطنان أحدهما في الحدّ و الآخر في خارجه، فمقتضى القاعدة كون المناط مكان تحقّق الاستطاعة فإذا تحقّقت في الخارج فالتمتّع إذا كان التحقّق في موسم الحج و إذا تحقّقت في الداخل فالواجب أحد قسيميه، و ذلك لإمكان تحقّقها مكان توجّه الخطاب اليه.
و ظاهر المتن تعيين التخيير مطلقا، و هو مشكل لاحتمال كون محلّ الاستطاعة مع القيد المذكور مرجّحا، فلو فرض حدوثها في عام واحد من كلّ منهما و المفروض انّه حينها في الخارج من الحدّ فكيف يصحّ له غير التمتّع مع فرض كونه مأمورا به في ذلك العام و كيف يجوز له أن يتجاوز عن بعض المواقيت محلاّ مع كون الإحرام من الميقات مقدورا له شرعا.
لكن المشهورأولهم الشيخ في المبسوط فيما أعلمقد حكموا بالتخيير بين الأنواع أن يغلب منزله في أحدهما و الاّ فبحكم الغالب و استدلّ المحقّق في المعتبر و تبعه العلاّمة في التذكرة و المنتهى و غيرهما بأنّ الغلبة تضعف جانب الآخر فيسقط اعتباره (انتهى) و لم أر من فصلكما فصلناهمن مقتضى القاعدة.
و لعلّ الوجه في إطلاق حكمهم إطلاق صحيح زرارة، عن أبي جعفر عليه السلامكما استدلّ به في المعتبر و غيره المروي في التهذيب في موضعين- قال: من أقام بمكّة سنتين فهو من أهل مكّة لا متعة له، فقلت لأبي جعفر عليه السلام: أ رأيت ان كان له أهل بالعراق؟ و أهل بمكّة؟ قال: فلينظر أيّهما