176
كما فيها أيضا-: متعة الحج كانت لنا و ليست لكم، و نسبوا الى أبي ذر رضي اللّه عنه انّه قال: ما كان لأحد بعدنا أن يحرم بالحج ثم يفسخه في عمرة فتأمّل.
قال في الخلاف: من ليس من حاضري المسجد الحرام، فرضه التمتّع، فإن أفرد أو قرن مع الاختيار لم تبرء ذمّته و لم تسقط حجّة الإسلام و خالف جميع الفقهاء في ذلك، و قالوا: انها تسقط (انتهى) ثم تمسّك بإجماع الفرقة و أخبارهم.
و قد شدّد الأئمّة عليهم السلام، الإنكار عليهم في قولهم ذلك و إنكارهم فضل التمتّع في غير واحد من الأخبار المودعة في الكافي و غيره، ففي صحيح أبي أيّوب الخزّاز، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام: أيّ أنواع الحج أفضل؟ فقال: التمتّع و كيف يكون شيء أفضل منه و رسول اللّه (ص) يقول: لو استقبلت من أمرى ما استدبرت لفعلت مثل ما فعل الناس 1.
و في صحيح معاوية بن عمّار أو حسنه، قال: قال أبو عبد اللّه عليه السلام: ما نعلم حجّا للّه غير المتعة انّا إذا لقينا ربّنا قلنا: ربّنا عملنا بكتابك و سنّة نبيّك و يقول القوم: عملنا برأينا فيجعلنا اللّه و إيّاهم حيث يشاء 2.
و في خبره، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: من حجّ فليتمتّع، انّا لا نعدل لكتاب اللّه و سنّة نبيّه صلى اللّه عليه و آله.
و في صحيح الحلبي، قال: سئلت أبا عبد اللّه عليه السلام، عن الحج فقال:
تمتّع ثم قال: انّا إذا وقفنا بين يدي اللّه عزّ و جلّ، قلنا، : يا ربّ أخذنا بكتابك و سنّة نبيّك، و قال الناس رأينا رأينا.
و في صحيحه الآخر، قال: سئل رجل أبا عبد اللّه عليه السلام و أنا حاضر فقال: اني اعتمرت في الحرم، و قدمت الآن متمتّعا فسمعت أبا عبد اللّه عليه