164
[مسألة 3-قد تجب العمرة بالنذر، و الحلف، و العهد]
مسألة 3-(1) قد تجب العمرة بالنذر، و الحلف، و العهد، و الشرط في ضمن العقد، و الإجارة، و الإفساد.
و تجب أيضا لدخول مكّة بمعنى حرمته بدونها (2) ، فإنّه لا يجوز دخولها الاّ محرما.
الحكم بعدم وجوب العمرة المفردة لمن استطاع إليها فقط دون الحج ليس بذلك الوضوح و نسبته الى المشهور محلّ تأمّل، نعم عبارة الدروس المتقدّمة جعلته من المسلّمات فعليه الأحوط لو لم يكن أقوى وجوبها على الأجير بعد الفراغ عن عمل النيابة إن حصلت الاستطاعة لها خاصّة فيذهب بعده إلى أدنى الحلّ و يحرم هناك و كذا للمتمكّن منها فقط دون الحج فيأتي بالعمرة المفردة.
ثم ان استطاع بعد هذه السنة للحج أيضا، فإن كان مكيّا يأتي بالحج فقط، و ان كان افقيّا يأتي بها مقدّمة للحجّ التمتّع حيث أنّه مشروط بتقدّم العمرة المرتبطة بالحج المستفاد هذا الارتباط من قوله تعالى فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى اَلْحَجِّ .
و يمكن نسبة الوجوب الى الماتن (ره) أيضا بأن يعود الضمير في قوله (ره) : و هل تجب إلخ إلى العمرة المتمتّع بها لا إلى أصل العمرة مطلقا، بل هو الظاهر حيث انّه (ره) جعل موضوع البحث أوّلا اجزاء المتمتّع بها عن المفردة و يؤيّده انه (ره) حكم في الأولى بوجوب العمرة مطلقا، و المتيقّن من الحكم المذكور تعلّقه بالمفردة و قد نقلنا عن تعليقة سيّدنا الأستاذ الأكبر قدس سره نفي البعد عن الوجوب و لو كان يجب عليه إعادة العمرة المتمتّع عند الاستطاعة لهما، و اللّه العالم.
(مسألة 3) : قد ذكر الماتن (ره) لوجوبها سببين غير ما وجبت بأصل الشرع بالاستطاعة (أحدهما) الأسباب العارضيّة كما عدّدها الماتن رحمه اللّه و الوجه فيه عموم أدلّة هذه الأسباب.
(ثانيهما) لدخول مكّة (زادها اللّه شرفا) و الظاهر كونه إجماعيّا في الجملة بين