155
الاّ بالحج و العمرة.
[مسألة 9-يجوز الحج بالمال المشتبه]
مسألة 9-(1) يجوز الحج بالمال المشتبه كجوائز الظلمة مع عدم العلم بحرمتها.
و ذلك بأنّ هذا القسم محمول على فرض عدم تمكّنه من تكراره في السنين الآتية أو عدم تمكّنه من فعل سائر الخيرات كما يشهد له قوله عليه السلام في حديث سعيد السمان المتقدّم في المسألة السابعة: إذا أراد أن ينفق عشرة دراهم في شيء من الحج أنفق خمسة و صدّق بخمسة أو قصّر في شيء من نفقة الحج في جعل ما يحبس في الصدقة 1و اللّه العالم.
(مسألة 9) : لا شبهة عقلا و شرعا في انّ الاجتناب عن المشتبه أولى و أحوط خصوصا في الإنفاق للحج أو في سفره و قد ورد في كونه من طيب المال نظير ثمن الكفن و ثمن الهدى و مهر النساء و يشير إليه أيضا قوله عليه السلامفي صحيحة ابن أبي يعفور المتقدّمة في المسألة السابقة-: فرحم اللّه أمراء اكتسب طيبا إلخ 2.
لكن قد تقرّر في الأصول عدم وجوب الاجتناب عن الشبهة التحريميّة الابتدائيّة و في بعض موارد الشبهة الموضوعيّة التحريميّة أيضا، مضافا الى ما رواه الكليني (ره) ، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أبي همام، قال: قلت للرضا عليه السلام: الرجل يكون عليه الدين و يحضره الشيء أ يقضي دينه أو يحج؟ قال: يقضي ببعض و يحجّ ببعض، قلت: فإنّه لا يكون الاّ بقدر نفقة الحج؟ قال: يقضي دينه سنة و يحجّ سنة، قلت: أعطي المال من ناحية السلطان؟ قال: لا بأس عليكم 3.
و غيرها من الأخبار الواردة في عدم مانعيّة مجرّد الشبهة أو كون المال من