149
لا، قال: أ في ألفيك وقوف بعرفة؟ قلت: لا، قال: أ في ألفيك رمى الجمار؟ قلت:
لا، قال: أ في ألفيك المناسك؟ قلت: لا، قال: الحج أفضل.
و في خبر أبي بصير، قال: قال أبو عبد اللّه عليه السلام: حجّة خير من بيت مملوّ ذهبا يتصدّق به حتّى يفني.
و غيرها من الأخبار الواردة في أفضليّة الحج من الصدقة كثيرة جدّا، هذا.
و لكن قد ورد في بعض الأخبار ما يدلّ على أفضليّة بعض أنواع الصدقات من الحج، روي الصدوق رحمها اللّه، قال: روي انّ درهما في الحج خير من ألف ألف درهم من غيره، و درهم يصل الى الامام عليه السلام مثل ألف ألف درهم في حج 1.
و يستفاد من بعضها أفضليّة إعطاء ولد فاطمة سلام اللّه عليها من الحج، ففي صحيح الحلبي قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن امرأة أوصت أن ينظر قدر ما يحج به فيسأل فإن كان الفضل أن يوضع في فقراء ولد فاطمة عليها السلام وضع فيهم، و ان كان الحج أفضل حج به عنهما؟ فقال: ان كان عليها حجّة مفروضة فليجعل ما أوصت به في حجّها أحبّ اليّ من أن يقسم في فقراء ولد فاطمة (عليها السلام) .
و يستفاد من بعضها انه عليه السلام لا يرضي أن يحكم بأفضليّة الصدقة من الحج حيث ردّدا السائل بينهما، مثل خبر سعيد السمّان انّه قال لأبي عبد اللّه عليه السلام (في حديث) : أيّهما أفضل، الحج أو الصدقة؟ فقال: ما أحسن الصدقة ثلاث مرّات، قال: قلت: أجل فأيّهما أفضل؟ قال: ما يمنع أحدكم من أن يحجّ و يتصدّق؟ قال: قلت: ما يبلغ ماله ذلك و لا يتّسع، قال: إذا أراد أن ينفق عشرة دراهم في شيء من سبب الحج أنفق خمسة و تصدّق بخمسة أو قصر في شيء من نفقته في الحج فيجعل ما يحبس في الصدقة، فإنّ له في ذلك أجرا، قال: قلت: