121
سنخ الرياضات فربّما ترضي للرياضات الماليّة بقطع العلاقة عنه و صرفه و لا ترضى للرياضات البدنيّة باتعاب البدن فلو ترتب مصلحة و لو احتمالا، على الرياض البدنيّة المستكشفة. بظاهر الخطاب الى نفسه فقيام إتعاب الغير و لو بإعطاء الأجرة الراجع إلى الرياضة الماليّة بقطع العلاقة يحتاج الى دليل.
فمقتضى القاعدة عدم جواز النيابة في الحج و لا أكثر أفعاله خصوصا الطواف المشتمل على الصلاة التي هو أقرب الى البدنيّة، و لعلّه لذا حكم المشهور بعدم جوازها للحاضر لا مستقلا، و لا في الطواف الذي هو جزء الحج، في غير الضرورة، و مثّلوا له بالمبطون لعدم قدرته على الطهارة إلى آخر الطواف، و بالمغمي عليه لذلك أيضا، و بالمريض الّذي غير قادر على الاستمساك و لو لأن يطاف به.
فهنا دعويان (إحداهما) عدم الجواز في غير ضرورة (ثانيتهما) جوازه معها مع تقديم الإطافة على الطواف عنه.
و يدلّ على الأوّلمضافا الى موافقتها للقاعدة، و ما رواه الكليني عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن إسماعيل بن عبد الخالق، قال: كنت الى جنب أبي عبد اللّه عليه السلام و عنده ابنه عبد اللّه أو ابنه الّذي يليه، فقال له رجل: أصلحك اللّه يطوف الرجل عن الرجل و هو مقيم بمكّة ليس به علّة فقال: لا، لو كان ذلك يجوز لأمرت ابني فلانا فطاف عنّي، سمّى الأصغر 1، و هما يسمعان 2.
و يدلّ على الثانيةأعني الإطافة به مضافا الى تسلّم الحكم بينهمروايات، مثل صحيح حريز، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: سألته عن الرجل يطاف به و