120
أو حاضرا و كان معذورا في الطواف بنفسه. (1)
و في صحيح معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: قلت له:
أشرك أبويّ في حجّتي؟ قال: نعم، قلت: أشرك اخوتي في حجّتي؟ قال: نعم انّ اللّه عز و جلّ جاعل لك حجّا و لهم حجا و لك أجر صلتك إيّاهم، قلت: فأطوف عن الرجل و المرأة؟ و هم بالكوفة؟ فقال: نعم تقول حين تفتتح الطواف: اللّه. م تقبّل من فلان الذي تطوف عنه 1. و غيرهما من الأخبار.
و لا يخفى انّ إطلاق الثاني و صريح الأوّل جواز النيابة في الطواف عن الميّت كما انّ صريحهما جوازها عن الحيّ في الجملة.
و لكن هل يجوز عن الحيّ الحاضر أم لا؟ مورد الأخبار كون المطاف عنه غائبا، و لكن لا يخفى عدم مفهوم لها دالّ على عدم جواز الطواف نعم لو قيل: انّ جوابه عليه السلام في صحيح معاوية بقوله عليه السلام: (نعم) يستلزم القيد المذكور في السؤال: يكون دالاّ على العدم فيكون الحاصل نعم تطوف عنهم و هم بالكوفة فيكون بمنزلة ذكر القيد في الجواب، و لكنّه كما ترى و يمكن دعوي انصرافها إلى الغائب.
و استدلّ في المعتبر و المنتهى بأنّه عبادة لا تقبل النيابة، و على هذا يكون الجواز عن الغائب تعبّدا، و لعلّه مقتضي إطلاق المبسوط بأنّ الحج لا يدخله النيابة مع القدرة عليه بنفسه فإذا عجز عنه بزمانة أو موت، دخلته النيابة (انتهى) . و تبعه من تأخّر عنه غالبا.
و قد بيّنا في العبادات الاستيجاريّة شطرا من الكلام و قلنا: انّ الوجه في عدم قبول العبادات للنيابة خصوصا العبادات المحضة انّ الغرض تحقّق الكمال للنفس المتوقّف على رياضتها المتوقّفة على المباشرة في العمل، و من المعلوم اختلاف