112
إلى الوارث، فلو لم يعمل المشروط عليه بما شرط عليه يجوز للوارث أن يفسخ المعاملة.
[مسألة 11-لو أوصى بأن يحج عنه ماشيا أو حافيا صحّ]
مسألة 11-(1) لو أوصى بأن يحج عنه ماشيا أو حافيا صحّ و اعتبر خروجه من الثلث ان كان ندبيّا، و خروج الزائد عن أجرة الميقاتيّة عنه ان كان واجبا.
و لو نذر في حال حياته أن يحجّ ماشيا أو حافيا و لم يأت به حتّى مات و أوصى به أو لم يوص وجب الاستيجار عنه من أصل التركة كذلك. (2)
الحج عن غيره يتصوّر فيه تحقّق الخيار إذا كان الشرط العمل به حال حياته فيتخلّف.
نعم يمكن أن يقال: ان حقّ مطالبة العمل للورثة حيث انه من شئون كونه وارثا فله أن يلزم المشترط بالعمل بالشرط، فلو أبي فله الفسخ على اشكال لإمكان عدم الملازمة بين ثبوت حق تكليفي و بين حق وضعيّ، و لعلّه المراد من قول الماتن (ره) : بمعنى انّ حقّ الشرط إلخ يريد أن أصل الحقّ يحدث للوارث، لا انه ينتقل من المورث اليه، لكنّه خلاف ظاهر قوله: قبله و هذا ينتقل إلخ فتأمّل جيّدا.
(مسألة 11) : قد مرّ جواز الحج ماشيا بل رجحانه، و كذا مرّ الإشكال في نذره حافيا لكن الوصيّة به واجبة العمل لعدم اشتراط الرجحان في متعلّق الوصيّة بل يكفي في وجوب العمل أصل الجواز مطلقا، فلو أوصي مثلا بأن يصلّي عنه صلاة القضاء في الحمّام أو في المسيل أو غيرهما من الأمكنة المكروهة وجب العمل كذلك، كما ان خروجه في الندب من الثلث لا اشكال فيه، نعم خروج الزائد عن الميقاتيّة منه مبنيّ على ما تقدّم من الماتن (ره) من كفاية الميقاتيّة فيه أيضا لكن تقدّم الإشكال فحينئذ فاللازم ملاحظة النسبة بين أجرة الحج ماشيا أو حافيا من البلد، و بينها لا كذلك، كما نبّه عليه سيدنا الأستاذ الأكبر البروجردي قدس سرّه.
و أمّا قوله (ره) : (و لو نذر في حال حياته إلخ) فوجهه واضح الاّ انّه تقدّم الإشكال في نذر الحج حافيا في المسألة السابعة و العشرين من الفصل الثالث