104
و لو فضل من السنين فضلة لا تفي بحجّة فهل ترجع ميراثا، أو في وجوه البرّ، أو تزاد على أجرة بعض السنين؟ وجوه: (1) و لو كان الموصى به الحج من البلد و دار الأمر بين جعل أجرة سنتين مثلا لسنة، و بين الاستيجار بذلك المقدار من الميقات لكلّ سنة ففي تعيين الأوّل أو الثاني؟ وجهان (2) ، و لا يبعد التخيير بل أولويّة الثاني الاّ انّ مقتضي إطلاق الخبرين، الأوّل.
مهزيار، قال: كتبت الى أبي محمد عليه السلام: انّ مولاك عليّ بن مهزيار أوصي أن يحجّ عنه من ضيعته ربعها لك في كل سنة حجّة الى عشرين دينارا، و انه قد انقطع طريق البصرة فتضاعف المؤنة على أناس فليس يكتفون بعشرين دينارا، و كذلك أوصي عدّة من مواليك في حججهم فكتب عليه السلام: يجعل ثلاث حجج حجّتين ان شاء اللّه 1.
و أمّا قول الماتن رحمه اللّه: (و لو فضل من السنين فضلة لا تفي إلخ) فقد عرفت ان أوجه الوجوه ضم ما لم يكن للحج إلى أجرة بعض السنين، و لا منافاة بينه و بين ما تقدّم في المسألة السابعة و السبعين من الحكم بالتصدّق احتياطا ان لم يكف ما عيّنه من المقدار للحج، و ذلك لكون المدّعي في المقام كفايته له في الجملة بخلافه هناك حيث لا يكفي له أصلا فلاحظ تلك المسألة و التي قبلها، فان لهما مناسبة في المقام.
و أما قوله (ره) : (و لو كان الموصى به الحج من البلد إلخ) فالظاهر أن أوجه الوجهين هو الثاني لدوران الأمر بين ترك المقدّمة أو ترك ذيها.
و أمّا التمسّك بإطلاق الخبرين للأول فمشكل لعدم احتمال أن لا يتمكّن الوصي من الميقاتي أو انصرافها عن المفروض.
و أما وجه بطلان الوصيّة في صورة تقييدها بالتعدّد فلعدم ارادة صرف المال