122
و ربما يحمل الخبر على ما إذا كان حقّه ثابتا بمقتضى حكمهم لا في الواقع و هو بعيد الآن ظاهره الثبوت واقعا، نعم يمكن حمله على انّه بمنزلة السحت في العقاب لا انّه يحرم التصرّف فيه، أو ان التصرّف فيه محرّم بالنهي السابق نظير حرمة الخروج عن الدار المغصوبة حيث انّ التحقيق انّه محرّم بالنهي السابق على الدخول 1انتهى.
أقول: ما ذكره من إمكان حمله على انه بمنزلة السحت أبعد ممّا نقله من حمله على ما إذا كان حقّه ثابتا بمقتضى حكمهم و ذلك لتأيّد ما نقله بقوله عليه السلام: (لأنّه أخذ بحكم الطاغوت) الظاهر في كونه السبب للأخذ بخلاف الحمل الذي ذكره فإنّه راجع الى الحكم التكليفي فقط من حيث استحقاق العقوبة مع انه تابع لحرمة التصرّف فكيف يستحقّها بما لا يكون محرّما، مع انّ لفظ السحت قد ورد في غير موضع و أريد به الوضع مثل قوله عليه السلام:
(ثمن الجارية المغنّية سحت، و ثمن الكلب سحت و ثمن العذرة سحت) 2و نحوه فتأمّل يعني انّه لا يملك هذه الأثمان فيكون المعني في المقام انّه لا يملك إذا أخذه بحكمهم.
و هذا انّما يصدق إذا تحقّق أصل الملك بحكمهم فلو كان ملكا له قبل الترافع بحيث كان حكم الجائر مؤثّرا في إلزامه بالدفع لا معيّنا للملك فلا يشمله الموثقة، نعم إطلاقه شامل للدين القطعي و غيره حيث انّ تعيينه في الأوّل مستند الى حكم الجائر.
لكن الظاهر أو المتيقّن منه ما إذا كان حكم الجائر مستندا الى استنباطاتهم اما لو كان على وفق حكمهم عليهم السلام مع كون الحاكم جائرا في غير هذا