123
الحكم فلا يشمله الموثقة، و لذا سئله الراوي ثانيا على نحو التعجّب بقوله: قلت:
كيف يصنعان؟ فأجاب عليه السلام بقوله: انظروا الى من كان منكم قد روي حديثنا و نظر في حلالنا و حرامنا إلخ 1فإن نفس هذا الجواب قرينة على انه لم يكن حكم الحاكم المفروض منهم عليهم السلام، بل مستند الى الاستحسانات و الأقيسة و غيرها من الطرق المعوجة المنحرفة و من المعلوم انّ مثل هذا انّما ينطبق فيما لم يوافق حكمهم حكمهم عليهم السلام و الاّ فيمكن الحكم بالحلّ في فرض التوافق و ان كان ظهور الإطلاق في الشمول أقوى، فإنّ العمدة في الحلّية، الاستناد الى حكمهم عليهم السلام لا مجرّد المطابقة الواقعيّة.
فتحصّل أنّ المستفادة انّ الملك ان كان مستندا الى حكم الجائر فالظاهر عدم ثبوته مطلقا سواء تيقّن المدّعى أم لا، و سواء وافق حكمه حكمهم عليهم السلام أم لا، و انه لو استند الى حكم الجائر على وفق حكمهم عليهم السلام فالظاهر ثبوت المدعي ان كان عالما في دعواه دون ما إذا كان شاكّا ففيه تأمّل.
ثمّ انه لا يفرق في موارد عدم الثبوت بين الانحصار عدمه لأنّه حكم وضعيّ لا يتغيّر بذلك فلو لم يتمكّن من الرجوع الى غير الجائر فاللازم التفويض إلى الآخرة لو كان في الموارد التي يحكم لا بحكم الأئمّة عليهم السلام، نعم في العين الشخصيّة الخارجيّة حيث انّ أصل الملك ثابت و متقرّر مع قطع النظر عن حكم حاكم فالظاهر جواز الرجوع في فرض التوقّف و في الحقيقة ليس رجوعا الى الحاكم بل هو استعانة بقوّة اخرى لأخذ عين ماله.
بل الظاهر جواز حينئذ مطلقا و لو في غير صورة التلف و ان كان قد فعل حراما لكن المأخوذ حلال فإنّه مال غاية الأمر تنفيذ الأمر بسبب الجائر.