119
لا تتحمّل عادة مزيّدا خوف حدوث مرض أو الوقوع في الزنا.
فيرجع حاصل التعابير في المسألة إلى سبعة (أحدها) خوف العنت أو خشيته (ثانيها) المشقّة العظيمة (ثالثها) حصول الضرر (رابعها) الضرورة الشديدة (خامسها) المشقّة الّتي لا تتحمّل عادة (سادسها) خوف حدوث مرض (سابعها) خوف الوقوع في الزنا، و الظاهر رجوع الأوّل الى الثاني و هو الّذي يعبّر عنه بالضرورة الّتي هي الرابع الموجبة للضرر الّذي هو الثالث و هذه الأمور الأربعة تنطبق مع التعبير الذي منقول عن الأوزاعي و الشافعي و أصحابه و نعم 1يبقى تعبير محكي المدارك بكلا شقيه مستقلاّ فإنّ المشقّة الّتي لا تتحمّل عادة أو خوف حدوث المرض أو الوقوع في الزنا غير التعابير الأربعة.
و التعبير الأوّل هو الّذي صرّح الشيخ بتعميم الحكم له و هو الوجه، لأنّ مجرّد خوف العنت لا يوجب رفع اليد عن الإطلاقات، نعم لو علم من حاله بحدوث مرض أو وقوعه في الزنا أو المشقّة التي لا طاقة له بها فالظاهر انصراف أدلّة الاستطاعة في هذه الصورة فلا يصدق عليه انّه مستطيع لا لأجل الحرج، لأنّ الحرج المرفوع انّما هو فيما إذا تعلّق الحكم بنفس ما هو حرجيّ كالوضوء أو الغسل إذا صار حرجيين لا بشيء آخر، فلو فرض انّ نفس الحج يصير حرجيّا يرتفع وجوبه لا ترك النكاح الّذي هو من المقدّمات لإتيانه نظير ما لو فرض انه لو توضّأ أو اغتسل يصير الأكل أو الشرب له حرجيّا فلا يوجب ارتفاع وجوب الوضوء أو الغسل، و التفصيل في محلة هذا مضافا الى ما تقدّم مرارا من انّ الملاك في المقام صدق الاستطاعة و عدمها و المفروض هو الصدق، و لذا استدلّ في الخلاف بآية الاستطاعة، مضافا الى ما ذكره في المبسوط أيضا و تبعه غير واحد