118
و الأقوى وفاقا لجماعة أخرى عدم وجوبه (1) مع كون ترك التزويج حرجا عليه أوجبا لحدوث مرض أو للوقوع في الزنا و نحوه نعم لو كانت عنده زوجة واجبة النفقة و لم يكن له حاجة فيها لا يجب أن يطلقها و صرف مقدار نفقها في تتميم مصرف الحج لعدم صدق الاستطاعة عرفا.
يشكل الحكم بوجوبه بل الظاهر العدم كما يأتي من الماتن (ره) أيضا بخلاف ما لو فرض استلزامه للحرام الخارجي كما لو حجّ فرارا من أداء الدين المطالب به فعلا فالحكم بعدم وجوب الحجّ حينئذ مشكل و يأتي تفصيل الكلام ان شاء اللّه في محلّه.
و على تقديره أيضا فاللازم ترك الحجّ كما إذا قطع بوقوعه فيه لا إذا خاف، مع انّه إذا كان قاطعا بوقوعه بعد عمل الحجّ فوجوب تركه أيضا محلّ نظر فيمكن دعوي اختصاص الخوف بما إذا صار عدم صرف المال في النكاح سببا لخوف الوقوع قبل الحجّ أو حينه و لو في الطريق.
و بالجملة مقتضي القاعدة اتّباع الإطلاقات الاّ أن يمنع مانع شرعيّ أو عقليّ، و الأوّل مفروض العدم لعدم نصّ خاصّ، و القدر المتيقّن من الثاني غير هذا الفرض.
نعم ما عبّر به الماتن (ره) و نسبه الى جماعة من كون تركه موجبا للوقوع في الزنا و نحوه في محلّه، لأنّ ظاهر الفرض اليقين به لا مجرّد الخوف و قد صرّح بالإطلاق في الخلاف و الشرائع و محكيّ القواعد و التحرير و التذكرة.
و عن الأوزاعي التفصيل بين خشية العنت و غيره فلا يجب الحجّ في الأوّل و استقربه أصحاب الشافعي، و في محكيّ التحرير: لو حصلت المشقّة العظيمة، فالوجه عندي تقديم النكاح (انتهى) و نحوه في المنتهى معلّلا بقوله (ره) : لحصول الضرر، و في الدروس: امّا النكاح تزويجا أو تسريّا فالحجّ مقدّم عليه و ان شقّ تركه الاّ مع الضرورة الشديدة (انتهى) و في محكي المدارك تقييد المشقّة بالّتي