117
على حدّ الحرج في عدمها.
[مسألة 14-إذا كان عنده مقدار ما يكفيه للحج و نازعته نفسه الى النكاح]
مسألة 14-(1) إذا كان عنده مقدار ما يكفيه للحج و نازعته نفسه الى النكاح صرح جماعه بوجوب الحج و تقديمه على التزويج، بل قال بعضهم و ان شقّ عليه ترك التزويج.
مشكل لما أشرنا إليه في الصورة الثانية، نعم لو فرض استغنائه عنها فباعها فالظاهر وجوبه و اللّه العالم.
(مسألة 14) : قال في المبسوط: و ان قدر على زاد و راحلة و لا زوجة له لزمه فرض الحج و تقديمه على النكاح، لأنّه فرض، النكاح مسنون سواء خاف العنت أو لم يخف و يلزمه الصبر (انتهى) أقول: و لا يخفي ما فيما بين التعليل و التصريح بالعموم من التنافي فإنّ كونه مسنونا لا يجتمع مع خوف العنت لوجوبه حينئذ و لو بالعرض (الاّ أن يقال) : بأنّ المراد كونه سنة واجبة ذاتا فيقدّم على الواجب كذلك و لو صار حراما عرضا لأنّ الواجب الذاتي أهمّ من الحرمة العرضيّة أو يقال:
أنّ خوف العنت غير خوف الوقوع في الحرام و لذا قال: و يلزمه الصبر.
لكن يرد على الأوّل انّ وجوبه مشروط لا مطلق، و من شروطه عدم استلزامه لفعل محرم أو لترك واجب، فلو أوجب الوقوع في الحرام لا يجب أصلا، و على الثاني ان قوله (ره) : و يلزمه الصبر ظاهر في الصبر على ترك الوقوع في الحرام لا على تحمّل المشقّة.
اللّهم الاّ أن يقال: انّ المقام ليس فيه استلزام و انّما فيه خوف الوقوع في الحرام فكأنه تعارض الوجوب العفلي مع خوف الحرام و معلوم تقدّم الأوّل، نعم يمكن دعوي وجوب سدّ طرق خوف الوقوع في الحرام من باب المقدمة لكنه أيضا لا ينفع لأن الوجوب المقدمي لا يعارض الوجوب الذاتي اللّهم الاّ أن يكون عدم الأوّل من شرائط الثاني كما في المقام فلا يصير الحج واجبا لعدم وجود شرطه فتأمّل 1كما لو صار الحجّ سببا للتصرّف في مال الغير في مسير الحجّ