116
[مسألة 13-إذا لم يكن عنده من أعيان المستثنيات]
مسألة 13-(1) إذا لم يكن عنده من أعيان المستثنيات لكن كان عنده ما يمكن شرائها به من النقود أو نحوها ففي جواز شرائها و ترك الحج اشكال، بل الأقوى عدم جوازه الاّ أن يكون عدمها موجبا للحرج عليه فالمدار في ذلك هو الحرج و عدمه.
و حينئذ، فإن كانت موجودة عنده لا يجب بيعها الاّ مع عدم الحاجة.
و ان لم تكن موجودة لا يجوز شرائها إلاّ مع لزوم الحرج في تركه.
و لو كانت موجودة و باعها بقصد التبديل بآخر لم يجب صرف ثمنها في الحج فحكم ثمنها حكمها. (2) و لو باعها لا بقصد التبديل وجب بعد البيع صرف ثمنها في الحجّ (3) الاّ مع الضرورة إليها
(مسألة 13) : ما ذكره الماتن رحمه اللّه فيها هو بعينه ما ذكرناه في ذيل العاشرة و ما تعرّض له في هذه المسألة تنتهي إلى أربعة صور:
(إحداها) وجود النقود التي يمكن أن يشتري بها الضرورات موجودة فحكم (ره) بعدم جواز شرائها فيجب الحجّ، لكن الوجه ما أشرنا إليه من تقيّده بعدم استلزامه لانهدام أساس عيشه الحضري.
(ثانيتها) وجود الضرورات بالفعل فلا يجب بيعها، بل لو باعها و حجّ يجب عليه الإعادة إذا استطاع، و الوجه عدم صدق الاستطاعة الفعليّة (و دعوي) انّ الاستطاعة و ان لم تصدق الاّ أنه إذا حجّ فليكتف به لحصولها و ان لم يجب تحصيلها (مدفوعة) بأنّ التحصيل الموجب لانهدام أساس تحضره لا يوجب صدقها، بل هو بعد بيعها غير مستطيع بعد.
(ثالثتها) بيعها بقصد التبديل بآخر فحكم رحمه اللّه بعدم وجوبه و ذلك لعدم صدقها و ما ذكرنا من كون وجود النقود موجبا للوجوب لا ينافي ذلك لأنّه فيما إذا لم يكن مسبوقا بالاعاشة مع وجوده كما مثّلنا سابقا بخلاف المفروض فإنّه يوجب أيضا هدم أساس العيش كما لا يخفي.
(رابعتها) بيعها لا بقصد التبديل فحكم (ره) بوجوبه حينئذ، لكنّه بإطلاقه