115
نعم لو لم تكن موجودة و أمكنه تحصيلها لم يجب عليه ذلك فلا يجب بيع ما عنده و في ملكه، و الفرق عدم صدق الاستطاعة في هذه الصورة بخلاف الصورة الأولى إلاّ إذا حصلت بلا سعي منه أو حصّلها مع عدم وجوبه، فإنه بعد التحصيل يكون كالحاصل أوّلا.
[مسألة 12-لو لم تكن المستثنيات زائدة عن اللائق بحاله بحسب عينها]
مسألة 12-(1) لو لم تكن المستثنيات زائدة عن اللائق بحاله بحسب عينها، لكن كانت زائدة بحسب القيمة و أمكن تبديلها بما يكون أقلّ قيمة مع كونها لائقة بحالها أيضا، فهل يجب التبديل للصرف في نفقة الحج أو لتتميمها؟ قولان (من) صدق الاستطاعة (و من) عدم زيادة العين مقدار الحاجة و الأصل عدم وجوب التبديل.
و الأقوى الأوّل إذا لم يكن فيه حرج أو نقص عليه و كانت الزيادة معتدا بها، كما إذا كانت له دار تسوي مأة و أمكن تبديلها بما يسوى خمسين مع كونه لائقا بحاله من غير عسر، فإنّه يصدق الاستطاعة، نعم لو كانت الزيادة قليلة جدّا بحيث لا يعتني بها أمكن دعوي عدم الوجوب و ان كان الأحوط التبديل أيضا.
معيشته انهدام أساس تحضره و اللّه العالم.
و الحاصل انّ الزاد مثلا (تارة) يكون متحقّقا عنده لكن يمكن إعدامه و افنائه بتحصيل الضرورات (و بعبارة أخرى) يكون الضرورات مرتفعة بغير ما حصل له من المال و لكن يمكن صرفه فيها بحيث يعدم الموضوع (و أخرى) لم يكن الزاد متحقّقا و لكن يمكن تحصيله بتبديل الضرورات إليه، ففي الأوّل يقدم الحجّ لصدق الاستطاعة و عدم جواز افنائها دون الثاني لعدم وجوب تحصيلها و عدم وجوب هدم أساس الضرورات من غير فرق في الفرضين بين وجوده كمّا أو كيفا.
(مسألة 12) : هذه المسألة متفرّعة على ما ذكرناه في السابقة و الحقّ عدم وجوب التبديل لأنّه من قبيل حليّ المرأة و فرس الركوب و ثياب التجمّل التي قام الإجماع على استثنائها كلاّ أو بعضا، نعم لو كان المناط عدم تحقّق الحرج يمكن دعوي الوجوب مطلقا حتّى فيما فرضه الماتن (ره) من رفع احتياجه بالموقوفات مع القيد المذكور في آخر السابقة، و اللّه العالم.