113
لاستلزام التكليف بصرفها في الحج، العسر و الحرج (1) ، و لا يعتبر فيها الحاجة الفعليّة.
فلا وجه لما عن كشف اللثام (2) من انّ فرسه ان كان صالحا لركوبه في طريق الحج فهو من
العلوم الدينيّة مطلقا و لو لم تجب عليه تحصيلها، و لعلّه لذا أطلق في التذكرة) .
نعم لا بدّ من تقييد فرس ركوبه بكونه غير صالح للركوب عليه، و كذا القول في مثل سائر أسباب السير في أمثال زماننا كالسفينة أو الطرادة أو السيّارة أو الطيّارة و نحوها ممّا كان لرفع احتياجاته الشخصيّة، فلو فرضنا صلاحيتها للسير بها الى الحجّ يتعيّن، نعم لو لم تكن كذلك لا يجب معها ضمّ ثمنها إلى باقي ماله ليكون صالحا للسير.
ثمّ انّ استثناء حلّي المرأة مطلقا ما لم تستغن عنه مع تقييد الكتب بكونها ممّا لا بدّ منه في تحصيل ما يجب تحصيله من العلوم تنافيا واضحا، لعدم الفرق بينهما في جواز استثناء ما يحتاج اليه خصوصا مع ملاحظة قوله: (و لا يعتبر فيها الحاجة الفعليّة) (انتهى) كما لا يخفي فانّ عدم الحاجة الفعليّة لا يجتمع مع فرض وجوب تحصيل العلم فعلا مع الحاجة الى الكتب العلميّة.
و ظاهر الماتن (ره) بل صريحه هو الوجه الثاني حيث فرع عليه قوله: فلا تباع دار سكناه إلخ و لم يقل (ره) : و يستثني دار سكناه إلخ مثلا.
و ممّا ذكرناه جميعا تعرف مواضع الاشكال فيما ذكره الماتن رحمه اللّه و هي ثلاثة (أحدها) تقييده الكتبتبعا للجواهرلأهله لقوله (ره) : فيما يجب تحصيله، و قد عرفت عدم الحاجة إليه بل الظاهر استثنائها و لو لم يكن تحصيلها مندوبا فضلا عن الوجوب، نعم لو كان محرّما أو مكروها عدم الاستثناء.
(ثانيها) تعليل هذه المستثنيات باستلزام العسر و الحرج لو وجب منها في الحج، و قد عرفت انّ وجه الاستثناء عدم صدق الاستطاعة أصلا.
(ثالثها) اشكاله على كاشف اللّثام في خصوص فرس الركوب، و قد عرفت انّه إذا تمكّن معه من تحصيل علفه و مائه زائدا على ما يحتاج إليه في الحضر