72
. . . . . . . . . .
اشترى شاة لمتعته فسرقت منه أو هلكت فقال: «إن كان أوثقها في رحله فضاعت فقد أجزأت عنه» 1و في الصحيح عن معاوية بن عمار، قال:
سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل اشترى أضحية فماتت أو سرقت قبل أن يذبحها، قال: «لا بأس، و إن أبدلها فهو أفضل، فإن لم يشتر فليس عليه شيء» 2.
و ربما تناولت العبارة بإطلاقها الواجب المطلق، كدم التمتع و جزاء الصيد و المنذور غير المعين إذا عينه في فرد فسرق، و قد قطع العلامة في المنتهى بأنه بعطبه أو سرقته يرجع الواجب إلى الذمة، كالدين إذا رهن عليه رهن فإن الحق يتعلق بالذمة و الرهن، فمتى تلف الرهن استوفى من الدين، و قال: إنه لا يعلم فيه خلافا 3.
و يستفاد من قول المصنف: و لو سرق من غير تفريط لم يضمن، أنه لو كان ذهابه بتفريط ضمنه مطلقا. و هو كذلك، لتعين ذبحه و صرفه في الأكل و الإطعام كما سبق.
و أورد المحقق الشيخ علي في حواشي الكتاب على هذا الحكم أنه مناف لما سبق من قوله: و لا يتعين هدي السياق للصدقة إلا بالنذر، لأنه إذا لم يتعين للصدقة جاز له التصرف فيه كيف شاء، فكيف يضمنه مع التفريط.
قال: و لو حمل على أنه مضمون في الذمة لوجب إقامة بدله مطلقا فرط فيه أم لا 4. و هو إيراد ضعيف، لعدم المنافاة بين الأمرين، فإن هدي السياق و إن لم يتعين للصدقة لكن يجب ذبحه أو نحره بمكة أو منى قطعا، للأخبار الكثيرة الدالة عليه، فإذا فرط فيه قبل فعل الواجب ضمنه، فيجب عليه ذبح