71
و لا يتعين هدي السياق للصدقة إلا بالنذر. (1) و لو سرق من غير تفريط لم يضمن. (2)
قصر الحكم عليه إلى أن يثبت الجواز في غيره، و مع ذلك فالأظهر كراهة بيعه للنهي عنه في صحيحة ابن مسلم.
و استشكل المحقق الشيخ عليرحمه اللّهفي حاشية الكتاب الحكم من أصله، بأن هدي السياق صار نحره متعينا فكيف يجوز بيعه 1. و هو مدفوع بالنص الصحيح الدال على ذلك، و لولاه لتعين القول بوجوب ذبحه في مكانه، كما دل عليه إطلاق تلك الأخبار.
>قوله: (و لا يتعين هدي السياق للصدقة إلا بالنذر) . <
مقتضى العبارة أن الواجب في هدي السياق هو النحر أو الذبح خاصة، فإذا فعل ذلك صنع به ما شاء، إن لم يكن منذورا للصدقة. و استقرب الشهيد في الدروس مساواته لهدي التمتع في وجوب الأكل منه و الإطعام 2.
و لا بأس به، لإطلاق قوله تعالى فَكُلُوا مِنْهٰا وَ أَطْعِمُوا 3المتناول لهدي التمتع و غيره.
>قوله: (و لو سرق من غير تفريط لم يضمن) . <
الضمير يرجع إلى هدي السياق. و إطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق فيه بين المتبرع به أو المتعين بالنذر و شبهه، و إنما لم يضمنه إذا سرق من غير تفريط، لأنه كالأمانة، و من شأن الأمانة أن لا تضمن إلا مع التعدي أو التفريط. و استدل عليه في التهذيب بما رواه أحمد بن محمد بن عيسى في كتابه، عن غير واحد من أصحابنا، عن أبي عبد اللّه عليه السلام: في رجل