66
و لو هلك لم تجب إقامة بدله، لأنه ليس بمضمون. و لو كان مضمونا كالكفارات وجبت إقامة بدله. (1)
بدنة، فأين أنحرها؟ قال: «بمكة» 1.
و الحزورة كقسورة: هي التل، و هي خارج المسجد بين الصفا و المروة، و ذكر الأصحاب أنها أفضل مواضع الذبح بمكة.
>قوله: (و لو هلك لم تجب إقامة بدله، لأنه ليس بمضمون. و لو كان مضمونا كالكفارات وجبت إقامة بدله) . <
المتبادر من العبارة عود الضمير المستكن في «كان» إلى هدي السياق، فيستفاد منه أن هدي السياق لا يشترط فيه أن يكون متبرعا به ابتداء، بل لو كان مستحقا كالنذر و الكفارة تأدت به وظيفة السياق، و عبارات الأصحاب كالصريحة في ذلك، و كذا الأخبار الصحيحة.
و احتمل الشارحقدس سرهأن يكون الضمير عائدا إلى مطلق الهدي، و أن يكون إدخاله في باب هدي القران من باب الاستطراد، كما أدخل قوله بعد ذلك: و كل هدي واجب كالكفارات لا يجوز أن يعطى الجزار منها شيئا، فإن هذا الحكم لا يختص بالمسوق 2. و لا ضرورة لارتكاب ذلك هنا بعد ثبوت تأدي وظيفة السياق بالواجب.
و يدل على الحكمين، أعني وجوب إقامة بدل الهدي المضمون دون غيره روايات، منها صحيحة محمد بن مسلم، عن أحدهما عليه السلام، قال: سألته عن الهدي الذي يقلد أو يشعر ثم يعطب، قال: «إن كان تطوعا فليس عليه غيره، و إن كان جزاء أو نذرا فعليه بدله» 3.