65
. . . . . . . . . .
مجازا باعتبار ما يؤل إليه، و يجعل قوله: و إن أشعره أو قلده، وصليا، لقوله:
لا يخرج عن ملكه، و ما بينهما معترض، و التقدير أنه لا يخرج عن ملكه و إن أشعره أو قلده، لكن بالسياق الذي هو عبارة عن الإشعار أو التقليد يتعين ذبحه، و له إبداله و التصرف فيه قبل ذلك 1. و لا يخفى ما في العبارة من التعقيد على هذا التنزيل و ارتكاب المجاز من غير قرينة.
و نقل الشارح عن بعض السادة الفضلاء في دفع المنافاة بين جواز إبدال الهدي بعد الإشعار و وجوب نحره بعد السياق وجها آخر، و هو جعل قوله:
و إن أشعره أو قلده، وصليا لقوله: و له إبداله و التصرف فيه، كما هو الظاهر، فيجوز إبداله بعد الإشعار أو التقليد المعقود بهما الإحرام، و حمل قوله: لكن متى ساقه فلا بد من نحره، على أن المعنى أنه متى أشعر الهدي أو قلده وجب عليه نحر هدي، سواء كان هو المسوق أو بدله. قال: و لا ينافيه
قوله: نحره، فإن البدلية تصيره هدي قران، لأنه عوضه 2.
و هذا التنزيل مع بعده غير مطابق للحكم المتقدم الذي هو الموجب لهذا التكلف، أعني عدم جواز إبدال الهدي و التصرف فيه بعد الإشعار، و مع ذلك فهو مخالف لما دلت عليه صحيحة الحلبي من تعين نحر ما تعلق به الإشعار، و الواجب رد الحكم إلى الأدلة الشرعية لا التصرف في العبارات كيف اتفق.
و يدل على وجوب نحر الهدي بمنى إن قرنه بإحرام الحج، و بمكة إن قرنه بإحرام العمرة مضافا إلى الإجماع و التأسي قول الصادق عليه السلام في رواية عبد الأعلى: «لا هدي إلا من الإبل، و لا ذبح إلا بمنى» 3و موثقة شعيب العقرقوفي قال، قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: سقت في العمرة