60
و لو مات من وجب عليه الصوم و لم يصم وجب أن يصوم عنه وليه الثلاثة دون السبعة، و قيل: بوجوب قضاء الجميع، و هو الأشبه. (1)
عمار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: من كان متمتعا فلم يجد هديا فليصم ثلاثة أيام في الحج و سبعة إذا رجع إلى أهله، فإن فاته ذلك و كان له مقام بعد الصدر صام ثلاثة أيام بمكة، و إن لم يكن له مقام صام في الطريق أو في أهله، و إن كان له مقام بمكة و أراد أن يصوم السبعة ترك الصيام بقدر مسيره إلى أهله أو شهرا ثم صام» 1.
قال الشارح قدس سره: و إنما يكفي الشهر منه بمكة، و إلا تعين الانتظار مقدار الوصول إلى أهله كيف كان، اقتصارا على مورد النص، و تمسكا بقوله تعالى وَ سَبْعَةٍ إِذٰا رَجَعْتُمْ حملا للرجوع على ما يكون حقيقة أو حكما 2. هذا كلامه رحمه اللّه، و لا بأس به، بل المستفاد من ظاهر الآية الشريفة اعتبار الرجوع حقيقة. و المسألة محل إشكال.
>قوله: (و لو مات من وجب عليه الصوم و لم يصم وجب أن يصوم عنه وليه الثلاثة دون السبعة، و قيل: بوجوب قضاء الجميع، و هو الأشبه) . <
القول بوجوب قضاء الجميع لابن إدريس 3و أكثر المتأخرين 4، تمسكا بعموم ما دل على وجوب قضاء ما فات الميت من الصيام، و خصوص صحيحة معاوية بن عمار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «من مات