239
و يجوز أن يرمى عن المعذور كالمريض. (1)
الشهيد في الدروس: إنها محمولة على الاستحباب، لعدم الوقوف على القائل بالوجوب 1.
>قوله: (و يجوز أن يرمى عن المعذور كالمريض) . <
يدل على ذلك روايات: منها ما رواه الكليني في الحسن، عن معاوية و عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «الكسير و المبطون يرمى عنهما» قال: «و الصبيان يرمى عنهم» 2.
و في الموثق، عن إسحاق بن عمار قال: سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن المريض يرمى عنه الجمار؟ قال: «نعم يحمل إلى الجمرة و يرمى عنه» 3و لا يشترط في استنابة المريض اليأس من البرء عملا بإطلاق الرواية، و لو زال عذره بعد فعل نائبه لم يجب الإعادة و إن كان في الوقت، لأن الامتثال يقتضي الإجزاء.
و لو أغمي على المريض بعد الاستنابة لم ينعزل النائب قطعا، للأصل، و إطلاق الخبر. و استشكله بعض المتأخرين بأن الإغماء يوجب زوال الوكالة فتزول النيابة 4. و هو ضعيف، لأن إلحاق هذه الاستنابة بالوكالة في هذا الحكم لا يخرج عن القياس، مع أنا نمنع ثبوت الحكم في الأصل إن لم يكن إجماعيا على وجه لا يجوز مخالفته لانتفاء الدليل عليه.
و لو أغمي على المريض قبل الاستنابة و خيف فوات الوقت رمى عنه بعض المؤمنين كما يدل عليه صحيحة رفاعة بن موسى، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: سألته عن رجل أغمي عليه فقال: «يرمى عنه الجمار» 5