237
مكة لم يكن عليه شيء إذا انقضى زمان الرمي، فإن عاد في القابل رمى، و ان استناب فيه جاز. (1)
>خرج من مكة لم يكن عليه شيء إذا انقضى زمان الرمي، فإن عاد في القابل رمى، و إن استناب فيه جاز) . <
هنا مسألتان:
الأولى: أن من نسي رمي الجمار حتى دخل مكة يجب عليه الرجوع و الرمي، و يدل عليه حسنة معاوية بن عمار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال، قلت له: رجل نسي أن يرمي الجمار حتى أتى مكة قال: «يرجع فيرميها يفصل بين كل رميتين بساعة» قلت: فاته ذلك و خرج؟ قال: «ليس عليه شيء» 1.
و صحيحة معاوية بن عمار أيضا قال، سألت أبا عبد اللّه عليه السلام ما تقول في امرأة جهلت أن ترمي الجمار حتى نفرت إلى مكة؟ قال: «فلترجع فلترم الجمار كما كانت ترمي، و الرجل كذلك» 2.
و إطلاق هاتين الروايتين يقتضي وجوب الرجوع من مكة و الرمي و إن كان بعد انقضاء أيام التشريق، لكن صرّح الشيخ 3و غيره 4بأن الرجوع إنما يجب مع بقاء أيام التشريق و مع خروجها يقضى في القابل. و استدل عليه في التهذيب بما رواه عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «من أغفل رمي الجمار أو بعضها حتى تمضي أيام التشريق فعليه أن يرميها من قابل، فإن لم يحج رمى عنه وليّه، فإن لم يكن له وليّ استعان برجل من المسلمين يرمي عنه، فإنه لا يكون رمي الجمار إلاّ في أيام التشريق» 5