236
و لو نسي رمي الجمار حتى دخل مكة رجع و رمي. و إن خرج من
عليه السلام في رجل أفاض من جمع حتى انتهى إلى منى فعرض له عارض فلم يرم الجمرة حتى غابت الشمس قال: «يرمي إذا أصبح مرتين إحداهما بكرة و هي للأمس و الأخرى عند زوال الشمس و هي ليومه» 1.
و حكى العلاّمة في التذكرة عن بعض العامة قولا بعدم وجوب تقديم الفائت 2. و هو جيد لو لا ورود الرواية بذلك. و ينبغي إيقاع الفائت بعد 3طلوع الشمس و إن كان الظاهر جواز الإتيان به قبل طلوعها أيضا، لإطلاق الخبر.
و لو فاته رمي يومين قضاه يوم الثالث و قدّم الأول على الثاني و ختم بالأداء، و في رواية معاوية بن عمار أنه يفصل بين كل رميتين بساعة 4.
و لو فاته جمرة و جهل تعيينها أعاد على الثلاث مرتبا، لإمكان كونها الأولى فيبطل الأخيرتان، و كذا لو فاته أربع حصيات من جمرة و جهلها. و لو فاته دون الأربع كرّره على الثلاث و لا يجب الترتيب هنا، لأن الفائت من واحدة و وجوب الباقي من باب المقدمة كوجوب ثلاث فرائض عن واحدة مشتبهة من الخمس. و لو فاته من كل جمرة واحدة أو اثنتان أو ثلاث وجب الترتيب، لتعدد الفائت بالأصالة. و لو فاته ثلاث و شك في كونها من واحدة أو أكثر رماها عن كل واحدة مرتبا، لجواز التعدد. و لو كان الفائت أربعا استأنف.
>قوله: (و لو نسي رمي الجمار حتى دخل مكة رجع و رمى، فإن<