223
فلو بات بغيرها كان عليه عن كل ليلة شاة، (1)
>قوله: (فإن بات بغيرها كان عليه عن كل ليلة شاة) . <
هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب، و أسنده العلاّمة في المنتهى إلى علمائنا مؤذنا بدعوى الاتفاق عليه 1. و يدل عليه ما رواه الشيخ في الصحيح، عن صفوان قال، قال أبو الحسن عليه السلام: «سألني بعضهم عن رجل بات ليلة من ليالي منى بمكة فقلت: لا أدري» فقلت له: جعلت فداك ما تقول فيها؟ قال عليه السلام: «عليه دم إذا بات» فقلت: إن كان إنما حبسه شأنه الذي كان فيه من طوافه و سعيه، لم يكن لنوم و لا لذة أ عليه مثل ما على هذا؟ قال: «ليس هذا بمنزلة هذا، و ما أحب أن ينشقّ له الفجر إلاّ و هو بمنى» 2.
و في الصحيح، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه عليه السلام عن رجل بات بمكة في ليالي منى حتى أصبح قال: «إن كان أتاها نهارا فبات فيها حتى أصبح فعليه دم يهريقه» 3.
و لا ينافي ذلك ما رواه الشيخ في الصحيح، عن عيص بن القاسم قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل فاتته ليلة من ليالي منى قال: «ليس عليه شيء و قد أساء» 4و في الصحيح، عن سعيد بن يسار قال، قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: فاتتني ليلة المبيت بمنى من شغل