224
. . . . . . . . . .
قال: «لا بأس» 1لأنهما محمولان على من بات بمكة مشغولا بالدعاء و المناسك، أو على من خرج من منى بعد انتصاف الليل كما ذكره الشيخ في التهذيب 2.
و إطلاق النص و كلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق في ذلك بين العالم و الجاهل، و في بعض الحواشي المنسوبة إلى شيخنا الشهيد: أن الجاهل لا شيء عليه 3. و هو محتمل، و يمكن حمل الروايتين المتقدمتين عليه، بل لو لا تخيل الإجماع على هذا الحكم لأمكن القول بمضمونها و حمل على ما تضمن لزوم الدم على الاستحباب.
و اعلم أن أقصى ما يستفاد من الروايات ترتب الدم على مبيت الليالي المذكورة في غير منى بحيث يكون خارجا عنها من أول الليل إلى آخره، بل أكثر الأخبار المعتبرة إنما تدل على ترتب الدم على مبيت هذه الليالي بمكة، و يؤكّد هذا الاختصاص ما رواه ابن بابويه في الصحيح، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «إذا زار الحاج من منى فخرج من مكة فجاوز بيوت مكة فنام ثم أصبح قبل أن يأتي منى فلا شيء عليه» 4و ما رواه الشيخ في الصحيح، عن محمد بن إسماعيل، عن أبي الحسن عليه السلام: في الرجل يزور فينام دون منى فقال: «إذا جاز عقبة المدنيين فلا بأس أن ينام» 5و في الصحيح، عن جميل بن دراج، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «من زار فنام في الطريق فإن بات بمكة فعليه دم، و إن