183
. . . . . . . . . .
جزورا، و قد خشيت أن يكون ثلم حجه إن كان عالما، و إن كان جاهلا فلا شيء عليه» 1.
و صحيحة عيص بن القاسم قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل واقع أهله حين ضحى قبل أن يزور البيت، قال: «يهريق دما» 2.
و هو احتجاج ضعيف، لاختصاص الرواية الأولى بالعالم، و لأن المتبادر من الرواية الثانية وقوع الوقاع قبل الزيارة لا قبل الإتيان بالطواف المنسي. و الأجود الاستدلال على هذا القول بصحيحة علي بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السلام، قال: سألته عن رجل نسي طواف الفريضة حتى قدم بلاده و واقع النساء، كيف يصنع؟ قال: «يبعث بهدي، إن كان تركه في حج بعث به في حج، و إن كان تركه في عمرة بعث به في عمرة، و وكل من يطوف عنه ما تركه من طوافه» 3.
و قال ابن إدريس 4و المصنف و أكثر الأصحاب إنما تجب الكفارة بالمواقعة بعد الذكر، لأن من واقع قبل الذكر حكمه حكم من واقع ناسيا لإحرامه، و سيأتي إن شاء اللّه أن من هذا شأنه لا كفارة عليه، و هو جيد لو لا ورود الرواية باللزوم مع التصريح فيها باستمرار النسيان إلى ما بعد المواقعة.
و ذكر الشارح أن في قول المصنف: و يحتمل القول الأول على من واقع بعد الذكر، تسامحا فإن الذي يناسب حمله على ذلك الرواية لا القول 5.