176
. . . . . . . . . .
يطوف عنه ما تركه من طوافه» 1.
و إطلاق الرواية يقتضي جواز الاستنابة للناسي إذا لم يذكر حتى قدم بلاده مطلقا، و أنه لا فرق في ذلك بين طواف الحج و طواف العمرة و طواف النساء. لكن قال الشيخ في كتابي الأخبار: الوجه في هذا الخبر أن نحمله على طواف النساء، لأن من ترك طواف النساء ناسيا جاز له أن يستنيب غيره مقامه في طوافه، و لا يجوز ذلك في طواف الحج 2. ثم استدل على هذا التأويل بما رواه عن معاوية بن عمار قال، قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام:
رجل نسي طواف النساء حتى دخل أهله، قال: «لا تحل له النساء حتى يزور البيت» و قال: «يأمر أن يقضى عنه إن لم يحج، فإن توفي قبل أن يطاف عنه فليقض عنه وليه أو غيره» 3.
و هذه الرواية إنما تدل على جواز الاستنابة في طواف النساء، لا على المنع منها في طواف الحج ليحتاج إلى ما ذكره من الجمع.
و اعلم أنه قد وقع في كلام الشيخ في كتابي الأخبار في هذه المسألة تشويش عظيم، فقال في الاستبصار: باب من نسي طواف الحج حتى رجع إلى أهله، ثم أورد روايتي علي بن أبي حمزة و علي بن يقطين المتقدمتين في المسألة المتقدمة المتضمنتين لإعادة من جهل أن يطوف بالبيت ثم قال: فأما ما رواه علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال: سألته عن رجل نسي طواف الفريضة. الحديث، فالوجه أن نحمله على طواف النساء، و استدل على هذا الحمل برواية معاوية بن عمار المتقدمة 4، و مقتضى هذا الجمع أنه