160
. . . . . . . . . .
أخلص إلى الحجر الأسود فقال: «إذا طفت طواف الفريضة فلا يضرك» 1.
و صحيحة معاوية بن عمار أنه قال، قال أبو بصير لأبي عبد اللّه عليه السلام: إن أهل مكة أنكروا عليك أنك لم تقبل الحجر و قد قبّله رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله فقال: «إن رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله كان إذا انتهى إلى الحجر يفرجون له، و أنا لا يفرجون لي» 2.
تنبيه:
الاستلام لغة: المس، قال في القاموس: استلم الحجر مسه إما بالقبلة أو باليد 3. و قال السيد المرتضى رضي اللّه عنه: الاستلام بغير همز افتعال من السلام، و هي الحجارة، فإذا مس الحجر بيده أو مسحه بها قيل استلم، أي مس السلام بيده، و قيل: إنه مأخوذ من السّلام بمعنى أنه يحيّي نفسه عن الحجر، إذ ليس الحجر ممن يجيبه، و هذا كما يقال اختدم إذا لم يكن له خادم سوى نفسه 4. و نقل في التذكرة عن تغلب أنه حكى في الاستلام الهمز، و فسره بأنه اتخذه جنة و سلاحا، من اللامة، و هي الدرع 5.
و مقتضى صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة أن الاستلام يتحقق بالمس باليد حيث قال: «فإن لم تستطع أن تقبله فاستمله بيدك» 6.
و ربما ظهر من صحيحة يعقوب بن شعيب أن الاستلام إلصاق البطن