145
. . . . . . . . . .
هناك أن الأصح عدم الإعادة مطلقا. و بذلك يندفع ما قيل من أن هذا الحكم إنما يتم إذا لم نوجب على المصلي مع جهله بالنجاسة الإعادة في الوقت و إلا فينبغي وجوب الإعادة هنا مطلقا، سواء ذكر في الأثناء أو بعد الفراغ.
و الأظهر إلحاق ناسي النجاسة بالجاهل، كما اختاره في المنتهى 1، بل و يمكن إلحاق جاهل الحكم به أيضا، لارتفاع النهي المقتضي للفساد في الجميع.
الثالثة: أن من لم يعلم بالنجاسة ثم علم في أثناء الطواف وجب عليه إزالة النجاسة و إتمام الطواف، و إطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق بين أن تتوقف الإزالة على فعل يستدعي قطع الطواف و عدمه، و لا بين أن يقطع العلم بعد إكمال أربعة أشواط أو قبل ذلك. و الوجه فيه تحقق الامتثال بالفعل المتقدم و أصالة عدم وجوب الإعادة، و يؤيده ما رواه ابن بابويه في الموثق، عن يونس بن يعقوب قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل يرى في ثوبه الدم و هو في الطواف قال: «ينظر الموضع الذي رأى فيه الدم فيعرفه ثم يخرج فيغسله ثم يعود فيتم طوافه» 2.
و في الصحيح عن حماد بن عثمان، عن حبيب بن مظاهر، قال:
ابتدأت في طواف الفريضة فطفت شوطا فإذا إنسان قد أصاب أنفي فأدماه، فخرجت فغسلته ثم جئت فابتدأت الطواف، فذكرت ذلك لأبي عبد اللّه عليه السلام فقال: «بئس ما صنعت، كان ينبغي لك أن تبني على ما طفت، أما أنه ليس عليك شيء» 3.
و جزم الشهيدان بوجوب الاستئناف إن توقفت الإزالة على فعل يستدعي