142
. . . . . . . . . .
و ينبغي القطع بجواز الصلاة خلف المقام الذي هو البناء المخصوص بحيث لا يتباعد عنه عرفا اختيارا، لقوله عليه السلام في صحيحة معاوية بن عمار: «إذا فرغت من طوافك فائت مقام إبراهيم فصل ركعتين و اجعله أماما» 1و في مرسلة صفوان: «ليس لأحد أن يصلي ركعتي طواف الفريضة إلا خلف المقام، لقول اللّه عزّ و جلّ وَ اِتَّخِذُوا مِنْ مَقٰامِ إِبْرٰاهِيمَ مُصَلًّى 2فإن صليتهما في غيره فعليك إعادة الصلاة» 3.
و يدل عليه أيضا صحيحة إبراهيم بن أبي محمود قال، قلت للرضا عليه السلام: أصلي ركعتي طواف الفريضة خلف المقام حيث هو الساعة، أو حيث كان على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله؟ قال: «حيث هو الساعة» 4.
و أما الصلاة إلى أحد جانبيه فلم أقف على رواية تدل عليه بهذا العنوان، نعم ورد في عدة أخبار الصلاة عند المقام و فيها ما هو صحيح السند، و في حسنة الحسين بن عثمان قال: رأيت أبا الحسن موسى عليه السلام يصلي ركعتي طواف الفريضة بحيال المقام قريبا من ظلال المسجد 5. و لا بأس بالعمل بمضمون هذه الروايات، إلا أن الأولى و الأحوط الصلاة خلف المقام، لاستفاضة الأخبار الواردة بذلك و صراحتها في المطلوب، و لقول الصادق عليه السلام في مرسلة صفوان بن يحيى: «ليس لأحد أن يصلي ركعتي طواف الفريضة إلا خلف المقام» 6.