143
. . . . . . . . . .
و هذا الحكمأعني وجوب صلاة ركعتي طواف الفريضة خلف المقام أو إلى أحد جانبيه بحيث لا يتباعد عنه عرفا مع الاختيارقول معظم الأصحاب. و قال الشيخ في الخلاف: يستحب فعلهما خلف المقام، فإن لم يفعل و فعل في غيره أجزأ 1. و نقل عن أبي الصلاح أنه جعل محلهما المسجد الحرام مطلقا 2، و وافقه ابنا بابويه في ركعتي طواف النساء خاصة 3، و هما مدفوعان بالأخبار المستفيضة المتضمنة لوجوب إيقاعهما خلف المقام أو عنده السليمة من المعارض.
هذا كله مع الاختيار أما مع الاضطرار فيجوز التباعد عنه مع مراعاة الوراء أو أحد الجانبين مع الإمكان، و لو تعذر ذلك كله و خيف فوت الوقت فقد قطع جمع من الأصحاب بسقوط اعتبار ذلك و جواز فعلها في أي موضع شاء من المسجد، و لا بأس به.
و هذا الحكم مختص بصلاة طواف الفريضة، أما النافلة فيجوز فعلها حيث شاء من المسجد، للأصل، و اختصاص الروايات المتضمنة للصلاة خلف المقام بطواف الفريضة، و لما رواه الشيخ، عن زرارة، عن أحدهما عليهما السلام، قال: «لا ينبغي أن يصلي ركعتي طواف الفريضة إلا عند مقام إبراهيم عليه السلام، فأما التطوع فحيث شئت من المسجد» 4.
فائدة روى ابن بابويهرضي اللّه عنهفي كتاب علل الشرائع و الأحكام في الموثق، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «لما أوحى اللّه عزّ و جلّ إلى إبراهيم عليه السلام أن أذّن في الناس بالحج أخذ الحجر الذي فيه أثر قدميه ثم قام عليه فنادى بأعلى صوته بما أمره اللّه عزّ و جلّ