141
[الثالثة: يجب أن يصلي ركعتي الطواف في المقام]
الثالثة: يجب أن يصلي ركعتي الطواف في المقام حيث هو الآن، و لا يجوز في غيره. فإن منعه زحام صلى وراءه أو إلى أحد جانبيه. (1)
فرع:
قال في التذكرة: لو شك في الطهارة فإن كان في أثناء الطواف تطهر و استأنف، لأنه شك في العبادة قبل فراغها فيعيد كالصلاة، و لو شك بعد الفراغ لم يستأنف 1. هذا كلامه رحمه اللّه، و هو غير جيد، و لا مطابق للأصول المقررة.
و الحق أن الشك في الطهارة إن كان بعد يقين الحدث وجب عليه الإعادة مطلقا، للحكم بكونه محدثا شرعا، و إن كان الشك في الطهارة بمعنى الشك في بقائها للشك في وقوع الحدث بعد يقين الطهارة لم يجب عليه الإعادة كذلك، لكونه متطهرا شرعا.
>قوله: (الثالثة، يجب أن يصلي ركعتي الطواف في المقام حيث هو الآن، و لا يجوز في غيره، فإن منعه زحام صلى وراءه أو إلى أحد جانبيه) . <
مقتضى العبارة أن ركعتي الطواف يتعين إيقاعهما في نفس المقام و أنه لا يجوز إيقاعهما وراءه أو إلى أحد جانبيه إلا مع الزحام، و هو غير جيد، أما إن جعلنا المقام نفس العمود الصخر فواضح، و أما إن أريد به مجموع البناء الذي حوله فلأنه لا يتعين وقوع الصلاة فيه قطعا، بل يشكل جواز إيقاعها فيه، لأن مقتضى الروايات وجوب الصلاة خلفه أو عنده.
و ذكر الشارح أنه يمكن أن يتكلف في تسديد العبارة بحمل الوراء و الجانبين على ما بعد عن الوراء و الجانبين المحيطين بالمقام، بأن يجعل المقام كناية عن البناء و ما قاربه من الخلف و الجانبين 2. و هو بعيد جدا، و كيف كان فالعبارة قاصرة عن تأدية المقصود.