140
[الثانية: الطهارة شرط في الواجب دون الندب]
الثانية: الطهارة شرط في الواجب دون الندب، حتى أنه يجوز ابتداء المندوب مع عدم الطهارة، و إن كانت الطهارة أفضل. (1)
و المستفاد من صحيحة زرارة كراهة القران في الفريضة دون النافلة فإنه قال، قال أبو عبد اللّه عليه السلام: «إنما يكره أن يجمع الرجل بين أسبوعين و الطوافين في الفريضة، فأما النافلة فلا بأس به» 1.
و يؤيده ما رواه ابن بابويه في الصحيح، عن زرارة أيضا أنه قال: ربما طفت مع أبي جعفر عليه السلام و هو ممسك بيدي الطوافين و الثلاثة ثم ينصرف و يصلي الركعات ستا 2.
و يمكن أن يقال بالكراهة في النافلة أيضا و حمل الروايتين المتقدمتين على التقية، كما يدل عليه صحيحة أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: سأل رجل أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يطوف الأسباع جميعا فيقرن فقال:
«لا، الأسبوع و ركعتان» و إنما قرن أبو الحسن عليه السلام لأنه كان يطوف مع محمد بن إبراهيم لحال التقية 3. و لا ريب أن اجتناب ذلك في الفريضة و النافلة أولى و أحوط.
>قوله: (الثانية، الطهارة شرط في الواجب دون الندب، حتى أنه يجوز ابتداء المندوب مع عدم الطهارة، و إن كانت الطهارة أفضل) . <
قد تقدم الكلام في ذلك و أن الأصح ما اختاره المصنف من عدم توقف الطواف المندوب على الطهارة، أما صلاة الطواف فيستوي واجبها و مندوبها في اشتراط الطهارة إجماعا.