136
. . . . . . . . . .
شق الرجوع 1، و رواه في التهذيب عن عبد اللّه بن مسكان قال: حدثني من سأله عن الرجل نسي ركعتي طواف الفريضة حتى يخرج فقال: «يوكل» 2و هي ضعيفة بالقطع و الإرسال، و بأن من جملة رجالها محمد بن سنان، و هو ضعيف. نعم روى ابن بابويه في الصحيح، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد اللّه عليه السلام: «إن كان قد مضى قليلا فليرجع فليصلهما أو يأمر بعض الناس فليصلهما عنه» 3و مقتضاها التخيير مع انتفاء المشقة بالعود بينه و بين الاستنابة. و كيف كان فالمعتمد ما أطلقه المصنف و أكثر الأصحاب.
و إطلاق النص و الفتوى يقتضي أنه لا يعتبر في صلاة الركعتين وقوعهما في أشهر الحج، و قال الشارح، إن الظاهر اعتبار ذلك 4. و هو أحوط.
و لا فرق في هذه الأحكام بين ركعتي طواف الحج و النساء و العمرة.
و لم يذكر المصنف حكم غير الناسي، و الظاهر إلحاق الجاهل به، لما رواه ابن بابويه في الصحيح، عن جميل بن دراج، عن أحدهما عليهما السلام، قال: «إن الجاهل في ترك الركعتين عند مقام إبراهيم عليه السلام بمنزلة الناسي» 5.
أما العامد فقال الشارح قدس سره: إن الأصحاب لم يتعرضوا لذكره، و الذي يقتضيه الأصل أنه يجب عليه العود مع الإمكان، و مع التعذر يصليهما حيث أمكن 6. و لا ريب أن مقتضى الأصل وجوب العود مع الإمكان، و إنما الكلام في الاكتفاء بصلاتهما حيث أمكن مع التعذر أو بقائهما في الذمة إلى أن يحصل التمكن من الإتيان بهما في محلهما. و كذا الإشكال في صحة