126
. . . . . . . . . .
روى عن النبي صلى اللّه عليه و آله أنه بدأ بالحجر فاستلمه و فاضت عيناه من البكاء 1، و قال: «خذوا عني مناسككم» 2.
و ما رواه ابن بابويه في الصحيح و الكليني في الحسن، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «من اختصر في الحجر الطواف فليعد طوافه من الحجر الأسود إلى الحجر الأسود» 3.
و ما رواه الشيخ في الصحيح و الكليني في الحسن، عن الحسن بن عطية، قال: سأله سليمان بن خالد و أنا معه عن رجل طاف بالبيت ستة أشواط، قال أبو عبد اللّه عليه السلام: «و كيف طاف ستة أشواط؟» قال:
استقبل الحجر و قال: اللّه أكبر، و عقد واحد، فقال أبو عبد اللّه عليه السلام: «يطوف شوطا» فقال سليمان: فإنه فاته ذلك حتى أتى أهله، قال: «يأمر من يطوف عنه» 4.
و حيث تجب البدأة بالحجر فلو ابتدأ الطائف من غيره لم يعتد بما فعله حتى ينتهي إلى الحجر الأسود، فيكون منه ابتداء طوافه إن جدد النية عنده أو استصحبها فعلا.
و الظاهر الاكتفاء في تحقق البدأة بالحجر بما يصدق عليه ذلك عرفا.
و اعتبر العلامة 5و من تأخر عنه 6جعل أول جزء من الحجر محاذيا لأول جزء من مقاديم بدنه بحيث يمر عليه بعد النية بجميع بدنه علما أو ظنا. و هو