104
. . . . . . . . . .
البيت، فسمع أبو الحسن كلامنا فقال: لمصادفو كان هو الرسول الذي جاءنا-: «في أي شيء كانوا يتكلمون؟» فقال: أكل عبد الرحمن و أبى الآخران فقالا: لم نزر البيت بعد، فقال: «أصاب عبد الرحمن» ثم قال:
«أما تذكر حين أتينا به في مثل هذا اليوم فأكلت أنا منه و أبى عبد اللّه أخي أن يأكل منه، فلما جاء أبي حرّشه علي فقال: يا أبت إن موسى أكل خبيصا فيه زعفران و لم يزر بعد، فقال أبي: هو أفقه منك، أ ليس قد حلقتم رؤوسكم» 1.
و أجاب الشيخ عن الرواية الأولى بالحمل على أنه عليه السلام أراد أن الحاج متى حلق و طاف طواف الحج و سعى فقد حل له هذه الأشياء، و إن لم يذكره باللفظ، لعلمه أن المخاطب عالم بذلك، أو تعويلا على غيره من الأخبار 2.
و عن الروايتين الأخيرتين بالحمل على الحاج غير المتمتع، قال: لأنه يحل له استعمال كل شيء إلا النساء فقط، و إنما لا يحل استعمال الطيب مع ذلك للمتمتع دون غيره 3، ثم استدل على هذا التأويل بما رواه عن محمد بن حمران، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الحاج يوم النحر ما يحل له؟ قال: «كل شيء إلا النساء» و عن المتمتع ما يحل له يوم النحر؟ قال: «كل شيء إلا النساء و الطيب» 4.
و هذا الحمل غير بعيد لو صح سند الرواية المفصلة، (و في الطريق عبد الرحمن، و فيه نوع التباس، و إن كان الظاهر أنه ابن أبي نجران، فتكون