80
و من وجب عليه الحج فالمشي أفضل له من الركوب إذا لم يضعفه، و مع الضعف الركوب أفضل. (1)
>قوله: (و من وجب عليه الحج فالمشي أفضل له من الركوب إذا لم يضعفه، و مع الضعف الركوب أفضل) . <
هذا هو المشهور بين الأصحاب، و استدل عليه في المعتبر بأن فيه جمعا بين ما دل على أفضلية المشي مطلقا 1، كصحيحة عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «ما عبد اللّه بشيء أشد من المشي و لا أفضل» 2و صحيحة الحلبي، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن فضل المشي فقال: «إن الحسن بن علي عليه السلام قاسم ربه ثلاث مرات، حتى نعلا و نعلا، و ثوبا و ثوبا، و دينارا و دينارا، و حج عشرين حجة ماشيا على قدميه» 3.
و ما دل على أفضلية الركوب مطلقا، كصحيحة رفاعة و ابن بكير، عن أبي عبد اللّه عليه السلام: أنه سئل عن الحج ماشيا أفضل أو راكبا فقال:
«بل راكبا، فإن رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله حج راكبا» 4و روى الشيخ أيضا عن رفاعة بسند لا تبعد صحته عن الصادق عليه السلام نحو ذلك 5.
و يشهد لهذا الجمع ما رواه الشيخ في الصحيح، عن سيف التمار أنه قال، قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: أي شيء أحب إليك، نمشي أو