66
و ان كان قبل ذلك قضيت عنه إن كانت مستقرّة، و سقطت ان لم تكن كذلك. (1)
و ربما أشعر به مفهوم قوله عليه السلام في صحيحة بريد: «و إن كان مات و هو صرورة قبل أن يحرم جعل جمله و زاده و نفقته في حجة الإسلام» لكنه معارض بمنطوق قوله عليه السلام: «و إن كان مات دون الحرم فليقض عنه وليه حجة الإسلام» .
و استدل العلامة في المختلف لهذا القول بأن القصد التلبس و قد حصل بالإحرام، ثم أجاب عنه بالمنع من ذلك، قال: بل المطلوب قصد البيت الحرام، و إنما يحصل بدخول الحرم 1.
و الأصح عدم الاجتزاء بذلك، لأن الحج لا يتم إلا بإكمال أركانه، فلا تبرأ الذمة بفعل بعضه، خرج من ذلك ما إذا مات الحاج بعد الإحرام و دخول الحرم للأخبار الصحيحة المؤيدة بعمل الأصحاب فبقي ما عداه على الأصل، و لما رواه الشيخ في الصحيح، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال، قلت: فإن مات و هو محرم قبل أن ينتهي إلى مكة، قال: «يحج عنه إن كانت حجة الإسلام و يعتمر، إنما هو شيء عليه» 2.
و لقد كان الأنسب بقواعد ابن إدريس عدم الاجتزاء بالإحرام و دخول الحرم أيضا، حيث إن الاجتزاء بذلك إنما ثبت من طريق الأخبار 3، إلا أن يكون الحكم إجماعيا عنده.
>قوله: (و إن كان قبل ذلك قضيت عنه إن كانت مستقرّة، و سقطت إن لم تكن كذلك) . <
لا ريب في وجوب القضاء و الحال هذه مع استقرار الحج، للأخبار