61
و يسقط فرض الحج لعدم ما يضطر إليه من الآلات، كالقربة و أوعية الزاد. (1)
البلوغ و الحرية و الاستطاعة و القدرة على المسير، لأن الصبي و المملوك و من ليس معه زاد و لا راحلة و ليس بمخلى السرب و لا يمكنه المسير لو تكلفوا الحج لصح منهم، و إن لم يكن واجبا عليهم، و لا يجزيهم عن حجة الإسلام 1.
و فرق الشهيد في الدروس بين الفقير و غيره، فقال بعد أن ذكر أنه لو حج فاقد هذه الشرائط لم يجزئه، و عندي لو تكلف المريض و المغصوب و الممنوع بالعدو و بضيق الوقت أجزأ، لأن ذلك من باب تحصيل الشرط، فإنه لا يجب، و لو حصله وجب و أجزأ، نعم لو أدى ذلك إلى إضرار بالنفس يحرم إنزاله، و لو قارن بعض المناسك احتمل عدم الإجزاء 2. و في الفرق نظر.
و المتجه أنه إن حصلت الاستطاعة الشرعية قبل التلبس بالإحرام ثبت الوجوب و الإجزاء، لما بيناه من عدم اعتبار الاستطاعة من البلد، و إن حصل التلبس قبل تحقق الاستطاعة انتفى الأمران معا، سواء كان عدم تحقق الاستطاعة بعدم القدرة على تحصيل الزاد و الراحلة، أو بالمرض المقتضي لسقوط الحج، أو بخوف الطريق، أو غير ذلك، لأن ما فعله لم يكن واجبا، فلا يجزئ عن الواجب، كما لا يجزئ فعل الواجب الموقت قبل دخول وقته.
>قوله: (و يسقط فرض الحج لعدم ما يضطر إليه من الآلات، كالقرب و أوعية الزاد) . <
لا ريب في سقوط الفرض بذلك، لدخول كلما يحتاج إليه في مفهوم الاستطاعة. و يجب شراء ذلك كله أو استيجاره بالعوض المقدور، و إن كان أزيد من أجرة المثل، للعموم.