429
أو ما يتضمن الحمد للّه و الثناء عليه و الصلاة على النبي و آله عليهم السلام. (1)
>بالدعاء المرسوم، أو ما يتضمن الحمد للّه و الثناء عليه و الصلاة على النبي و آله عليهم السلام) . <
ذكر الشارحقدس سرهأن المراد بالوقوف هنا القيام للدعاء و الذكر، و أما الوقوف المتعارف بمعنى الكون فهو واجب من أول الفجر، فلا يجوز تأخير نيته إلى أن يصلي 1. و في دلالة الأخبار على ذلك نظر.
و الذي وقفت عليه في هذه المسألة من الأخبار المعتبرة ما رواه الكليني- رضي اللّه عنهفي الصحيح، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «أصبح على طهر بعد ما تصلي الفجر، فقف إن شئت قريبا من الجبل و إن شئت حيث تبيت، فإذا وقفت فاحمد اللّه عزّ و جلّ و أثن عليه و اذكر من آلائه و بلائه ما قدرت عليه، و صل على النبي صلى اللّه عليه و آله، و ليكن من قولك: اللهم رب المشعر الحرام فك رقبتي من النار، و أوسع عليّ من رزقك الحلال، و ادرأ عني شر فسقة الجن و الإنس، اللهم أنت خير مطلوب إليه و خير مرغوب و خير مسئول، و لكل وافد جائزة، فاجعل جائزتي في موطني هذا أن تقيلني عثرتي، و تقبل معذرتي، و أن تجاوز عن خطيئتي، ثم اجعل التقوى من الدنيا زادي، ثم أفض حين يشرق لك ثبير و ترى الإبل مواضع أخفافها» 2.
و ليس في هذه الرواية ذكر للنية، لكن الظاهر منها أن الوقوف المأمور به الوقوف الواجب، و لا يبعد أن يكون ذلك هو المراد في عبارة المصنف.
و قال العلامة في المنتهى: و يستحب أن يقف بعد أن يصلي الفجر، و لو وقف قبل الصلاة إذا كان قد طلع الفجر أجزأه 3. و هو كالصريح في إرادة