422
و لا يقف بغير المشعر، و يجوز مع الزحام الارتفاع إلى الجبل. (1) و لو نوى الوقوف ثم نام أو جنّ أو أغمي عليه صحّ وقوفه، و قيل: لا، و الأول أشبه. (2)
«حدها ما بين المأزمين إلى الجبل إلى حياض محسر» 1.
>قوله: (و يجوز مع الزحام الارتفاع إلى الجبل) . <
هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب، و استدلوا عليه بما رواه الكليني في الموثق، عن سماعة قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: إذا كثر الناس بجمع و ضاقت عليهم كيف يصنعون؟ قال: «يرتفعون إلى المأزمين» 2.
و جوز الشهيدان 3و جماعة الارتفاع إلى الجبل اختيارا، و هو مشكل، لرواية زرارة المتقدمة 4، حيث جعل فيها الجبل من حدود المشعر الخارجة عن المحدود. و قال في الدروس: و الظاهر أن ما أقبل من الجبال من المشعر دون ما أدبر منها 5.
>قوله: (و لو نوى الوقوف ثم نام أو جنّ أو أغمي عليه صح وقوفه، و قيل: لا، و الأول أشبه) . <
القول بالصحة هو المعروف من مذهب الأصحاب، لأن الركن من الوقوف مسماه، و هو يحصل بأن يسير بعد النية، و لأن من دفع عمدا قبل طلوع الشمس لا يفسد حجه، فكيف يتصور الفساد مع الخروج عن التكليف.
و لم نقف في هذا الحكم على مخالف صريحا، نعم ذكر الشيخ في