411
. . . . . . . . . .
عليه السلام 1.
و لنورد هنا طرفا من الأحاديث المروية عنهم عليهم السلام في هذا الباب، فروينا في الصحيح، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنه قال: «إذا وقفت بعرفات فاحمد اللّه، و هلله، و مجده، و أثن عليه، و كبره مائة تكبيرة، و اقرأ قل هو اللّه أحد مائة مرة، و تخير لنفسك من الدعاء ما أحببت، و اجتهد فإنه يوم دعاء و مسألة، و تعوّذ باللّه من الشيطان فإن الشيطان لن يذهلك في موضع أحب إليه من أن يذهلك في ذلك الموضع، و إياك أن تشتغل بالنظر إلى الناس، و أقبل قبل نفسك، و ليكن فيما تقول:
اللهم رب المشاعر كلها فك رقبتي من النار، و أوسع عليّ من الرزق الحلال و ادرأ عني شر فسقة الجن و الإنس، اللهم لا تمكر بي، و لا تخدعني، و لا تستدرجني يا أسمع السامعين، و يا أبصر الناظرين، و يا أسرع الحاسبين، و يا أرحم الراحمين، أسألك أن تصلي على محمد و آل محمد، و أن تفعل بي كذا و كذا، و ليكن فيما تقول و أنت رافع يديك إلى السماء: اللهم رب حاجتي التي إن أعطيتنيها لم يضرني ما منعتني، و إن منعتنيها لم ينفعني ما أعطيتني، أسألك خلاص رقبتي من النار، اللهم إني عبدك، و ملك يدك، و ناصيتي بيدك، و أجلي بعلمك، و أسألك أن توفقني لما يرضيك عني، و أن تسلّم مني مناسكي التي أريتها إبراهيم خليلك صلى اللّه عليه، و دللت عليها حبيبك محمدا صلى اللّه عليه و آله، و ليكن فيما تقول: اللهم اجعلني ممن رضيت عمله، و أطلت عمره، و أحييته بعد الممات حياة طيبة» 2.
و في الصحيح عن عبد اللّه بن ميمون، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول: «إن رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله وقف بعرفات فلما همّت الشمس أن تغيب قبل أن يندفع قال: اللهم إني أعوذ بك من الفقر،